خطبة الجمعة كاملة مع التشكيل
الخُطْبَةُ الْأُولَى
بِسْمِ ٱللَّٰهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ، وَٱلصَّلَاةُ وَٱلسَّلَامُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ٱلنَّبِيِّ ٱلْأُمِّيِّ، وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ» [آل عمران: 102]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ ٱللَّٰهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ٱللَّٰهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّٰهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ ٱلشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّىٰ يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» [متفق عليه]
«وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ» [المائدة: 2]
عَنْ عَبْدِ ٱللَّٰهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ ٱللَّٰهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ ٱللَّٰهِ ﷺ قَالَ: «ٱلرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ، ٱرْحَمُوا۟ مَنْ فِي ٱلْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي ٱلسَّمَاءِ» [رواه الترمذي]
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ ٱللَّٰهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ ٱلْمُسْلِمِينَ، فَٱسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ ٱلثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَىٰ إِحْسَانِهِ، وَٱلشُّكْرُ لَهُ عَلَىٰ تَوْفِيقِهِ وَٱمْتِنَانِهِ.
«يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا» [الأحزاب: 70-71]
عَنْ أَبِي مُوسَى ٱلْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ ٱللَّٰهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ٱللَّٰهِ ﷺ: «مَثَلُ ٱلْجَلِيسِ ٱلصَّالِحِ وَٱلسَّيِّئِ كَمَثَلِ صَاحِبِ ٱلْمِسْكِ وَكِيرِ ٱلْحَدَّادِ، لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ ٱلْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَشْتَرِيَهُ، أَوْ تَجِدَ رِيحَهُ، وَكِيرُ ٱلْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً» [متفق عليه]
«وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلْنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» [آل عمران: 103]
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ ٱللَّٰهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ٱللَّٰهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ عَلَىٰ ٱللِّسَانِ، ثَقِيلَتَيْنِ فِي ٱلْمِيزَانِ، حَبِيبَتَيْنِ إِلَىٰ ٱلرَّحْمَٰنِ: سُبْحَانَ ٱللَّٰهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ ٱللَّٰهِ ٱلْعَظِيمِ» [متفق عليه]
وَصَلُّوا۟ عَلَىٰ ٱلرَّسُولِ ٱلْكَرِيمِ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ ٱللَّٰهُ بِذَٰلِكَ فَقَالَ: «إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَىٰ ٱلنَّبِيِّۦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا» [الأحزاب: 56]
ٱللَّٰهُمَّ ٱغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَٰتِ، وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَٱنْصُرْهُمْ عَلَىٰ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ.
0 Comments